عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
20
كامل البهائي في السقيفة
يذهب إلى مقاضاة الخصم دون طلب من أصحاب القضيّة ، نعم أجاب الإمام زين العابدين عليه السّلام عن هذه المسألة فقال : فمن غاصبنا حقّنا * فيوم القيامة ميعاده ثمّ إنّ عليّا عليه السّلام عجز عن تغيير بدع الثلاثة ومحدثاتهم غير الشرعيّة ، وكان يخشى عدوّه فيتّقيه فلم يقدر على محو بدعهم ، ولمّا نهى عن صلاة التراويح جماعة ، ارتفع ضجيج العامّة والغوغاء ، وقالوا : نهينا عن سنّة عمر . وأيضا كان ذلك منه استدراجا للناس لئلّا يحملوه على طلب النفع في شهادته للزهراء يوم الغصب وتكذيبا لعدوّه . تنبيه : روى أبو سعيد الخدري السبب الذي من أجله أعطى رسول اللّه فدكا لفاطمة عليها السّلام نحلة ، وصدّقه المخالفون والمؤالفون ، قال : لمّا نزلت هذه الآية : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ « 1 » دعا رسول اللّه فاطمة وأعطاها فدكا ، فقال : هي لك . . . واستلمتها وتصرّفت فيها تصرّف المالك ، وكانت يدها أمارة ملكيّتها ، فتكون طلب البيّنة منها غاية في الجهل أو التجاهل . سلّمنا أنّ طلب البيّنة منها لتصحيح دعوى النحلة ولكن أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام وأمّ أيمن رضي اللّه عنها أقاموا الشهادة لها ، قال تعالى : وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ « 2 » ، وقال : فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ « 3 » وظاهر الآية يدلّ على وجوب قبول الشهادة ولا تخصّص لها بآية أخرى بالولد والزوج ، ولم يستثنهما
--> ( 1 ) الإسراء : 26 . ( 2 ) الطلاق : 2 . ( 3 ) البقرة : 282 .